شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي
بحث تفصيلى

يمكنك البحث في خانة واحدة أو أكثر

سلة التسوق
إجمالى الطلب
0.00 ج.م
شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي
هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله ، التركماني ( الأصل ) ، الدمشقي ، شمس الدين ، أبو عبد لله المعروف بـ " الذهبي " : محدث ، حافظ ، مؤرخ ، عالم بالرجال ، والقراآت ، والكلام . ولد الذهبي بدمشق من أسرة تركمانية الأصل ، تنتهي بالولاء إلى بني تميم ، سكنت مدينة " ميافارقين " من أشهر مدن ديار بكر " ثم استقر بها المقام في " دمشق " . وكان أبوه يعمل في صناعة الذهب المدقوق فعرف بـ" الذهبي " ، وعرف ابنه محمد بـ" ابن الذهبي " ويبدو أنه اتخذ صنعة أبيه مهنة له في أول أمره فعرف بـ" الذهبي " تربى الذهبي في أسرة علمية سمعوا الحديث والقراآت ورووهما وأخذوا الإجازة للذهبي من بعض الشيوخ في سنة مولده ، وقد انتفع الذهبي بعد ذلك بهذه الإجازات انتفاعًا شديدًا . مضى الذهبي وهو طفل إلى أحد المؤدبين ، فأقام بمكتبه أربعة سنوات . كان جده عثمان في أثناء ذلك يدمنه على النطق بالراء يقوم بذلك لسانه ، وقد اتجه بعد ذلك إلى شيخه مسعود بن عبد الله الصالحي فلقنه جميع القرآن ، ثم قرأ عليه نحوًا من أربعين ختمة . وبدأ الصبي بالحضور إلى مجالس الشيوخ في الثامنة عشرة من عمره ، وقد توجهت عنايته إلى أمرين رئيسيين : القراآت ، والحديث ، أما القراآت فقد تميز الذهبي وبرع مما جعل شيخه محمد بن عبد العزيز الدمياطي ينزل له عن حلقته بالجامع الأموي سنة ( 692 هـ ) حينما مرض مرضه الذي توفى فيه ، فكان أول منصب علمي يتولاه الذهبي . وأما الحديث فقد مال الذهبي في نفس الوقت عام ( 691 هـ ) إلى سماع الحديث ، واعتنى به عناية فائقة ، لقي كثيرًا من الشيوخ والشيخات ، وأصيب بالشره في سماع الحديث وقراءته ، ورافقه ذلك طيلة حياته حتى كان يسمع من أناس قد لا يرضى عنهم . ولم يرحل الذهبي في أول الطلب لمنع أبيه فسمح له حين بلغ العشرين من عمره فرحل إلى بلدان كثيرة كمصر والشام ورحل إلي الحج ( 698هـ ) . واتصل الذهبي اتصالا وثيقًا بثلاث من الشيوخ المزي وابن تيمية وعَلَم الدين البرزالي فرافقهم طيلة حياته وكان هو أصغرهم سنًّا وكان بعضهم يقرأ على بعض ؛ فهم شيوخ وأقران في آنٍ واحدٍ . وبسبب ميله لابن تيمية الذي كان يعتبره شيخه حُرِمَ من تولي أكبر دار للحديث بدمشق وهي " دار الحديث الأشرفية " التي شغرت بعد وفاة رفيقه المزي ( 742 هـ ) كما أثرت عليه تلك العلاقة في نتاجه العلمي فيما اختصر وفيما ألف من كتب ، وفي بلورة بعض آرائه ومواقفه من الصوفية . يُعتبر الذهبي من مؤرخي القرن الثامن الهجري وعرف بتآليفه الكثيرة المتنوعة في التاريخ ، كما عرف منهجه المتميز في الاختصار والتلخيص والتأليف وظهرت فيه ذاتيته ظهورًا واضحًا ، فتخلص من جمود بعض المحدثين وجهلة النقلة فكان كما قال الصفدي " فقيه النظر ، له دربة بأقوال الناس وكمذاهب الأئمة " فألف في السير والرجال والتراجم والتاريخ العام واختصر عددًا كبيرًا من أمهاتها ، وعانى التأليف في الحديث ومصطلحه والقراآت والعقائد واختصر عددًا من الكتب المشهورة فيها حتى بلغت مختصراته ومؤلفاته وتخاريجه أزيد من مائتين . وقد كان ناقدًا حديثيًّا وتاريخيًّا لا يبارى ، تدل على ذلك مؤلفاته في النقد ومن أشهرها :" ميزان الاعتدال في نقد الرجال " بقوته في البحث والاستدلال ومناقشة آراء الغير بروح علمي يعتمد الحجة والدليل. وقد اشتهر الذهبي بكتابه الهائل المسمى " تاريخ الإسلام " شهرة واسعة ونال به صيتًا دائمًا ، إذ هو أضخم مؤلفات الذهبي الكثيرة وأوسع التواريخ العامة حتى عصره ، وتناول فيه تاريخ الإسلام من بدء الهجرة النبوية حتى المائة السابعة . ومن مؤلفاته أيضا : " التلويح في علم القراآت " و" الأربعون البلدانية " و" تلخيص المستدرك للحاكم " و "الموقظة في علم مصطلح الحديث " و" العلو العلي الغفار "و " سير أعلام النبلاء " و" تذكرة الحفاظ " ، وتجريد أسماء الصحابة وغيرهم .
وأعماله من إصدارات دار السلام:
وأعماله من إصدارات دور نشر أخرى: